الشيخ الجواهري
205
جواهر الكلام
على أنه قد صرح هنا بعدم وجوب القبول ، نعم صرح بموافقته في مسألة الصبغ ، بل مال إليه غيره أيضا . ويمكن أن يكون الوجه مضافا إلى ما سمعته من النصوص إمكان الفرق بينهما باعتبار تعسر زوال الصبغ أو عدم نفع معتد به فيما زال منه بخلاف الزرع والغرس ، أو شدة التبعية فيه على وجه يكون أثره من الصفات بخلافهما ، أو غير ذلك ، والله العالم . ( و ) على كل حال فلا خلاف ولا إشكال في أن ( عليه أجرة الأرض وإزالة زرعه وغرسه ) وإن تضرر بذلك ، فإنه الذي أدخله على نفسه ، قال عبد العزيز بن محمد ( 1 ) : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من أخذ أرضا بغير حقها أو بنى فيها ، قال : يرفع بناؤه ويسلم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق ظالم حق ، ثم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أخذ أرضا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر " . ( و ) عليه أيضا ( طم الحفر وأرش الأرض إن نقصت ) بالزرع أو بالقلع بلا خلاف ولا إشكال . ( و ) كذا عرفت أنه لا خلاف معتد به ولا إشكال في أنه ( لو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس لم يجب على الغاصب إجابته ) وما سمعته من الإسكافي قد عرفت ضعفه ، وإن قال في جامع المقاصد : " إنه لو وجد به قائل - أي غيره - لكان قويا " إذ هو كما ترى . بل لو رضي بالابقاء بالأجرة لم يجب عليه ، للأصل ولتسلط الناس على أموالهم . ( وكذا ) لا خلاف ولا إشكال في أنه ( لو بذل الغاصب )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من كتاب الإجارة - الحديث 3 .